عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
114
بهجة المحافل وبغية الأماثل
وروي البخاري أيضا عن أنس بن مالك قال لما ثقل النبي صلى اللّه عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة وا كرباه فقال لها ليس على أبيك كرب بعد اليوم فلما مات قالت يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه يا أبتاه أتى جبريل ينعاه فلما دفن قالت فاطمة رضى اللّه عنها يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم التراب [ فصل في دهش الصحابة عند قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ] ( فصل ) ولما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وارتفعت الرنة عليه دهش أصحابه دهشة عظيمة وركت عقولهم وطاشت أحلامهم وافحموا واختلطوا وصاروا فرقا وكان ممن اختلط عمر فجعل يصيح ويحلف ما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتهدد من قاله وكأنه لم يتقرر قبل عنده موته واقعد علي فلم يستطع حراكا واخرس عثمان فكان يذهب به ويجاء ولا يستطيع كلاما واضنى عبد اللّه بن أنيس حتى مات كمدا واضطرب الأمر وجل الخطب وفدحهم هول مصيبته وحق لهم ولم يكن فيهم أثبت من العباس وأبو بكر روينا في صحيح البخاري عن عائشة قالت مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر بالسنح فقام عمر يقول واللّه ما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالت وقال عمر ما كان يقع في نفسي الا ذاك وليبعثه اللّه فليقطعن أيدي الرجال وأرجلهم فجاء أبو بكر وكشف عن رسول اللّه صلى اللّه